السرخسي

696

شرح السير الكبير

78 باب من النفل ( 1 ) المجهول 1169 - ولو قال الأمير : من جاء منكم بشئ فله منه طائفة . فجاء رجل بمتاع أو ثياب أو برؤوس ، فذلك إلى الأمير يعطيه من ذلك بقدر ما يرى ، على وجه النظر منه لمن جاء به ولأهل العسكر . لأنه عبر عما يأتي به بأعم ما يكون من أسماء الموجودات ، وهو اسم الشئ ، فيتناول كل ما يأتي به . وقد أوجب له طائفة من ذلك . وذلك اسم لجزء مجهول . إلا أن هذه الجهالة لا تمنع صحة الايجاب فيما كان مبنيا على التوسع ، وبعد صحة الايجاب البيان إلى الموجب أو إلى من يقوم مقامه . والموجب الامام هنا . وهو مأمور بالنظر للكل . فينبغي أن يبين على وجه يراعى النظر فيه ، ويكون ذلك البيان مقبولا منه بمنزلة من أوصى لانسان بطائفة من ماله ، فان الوارث يعطيه من ذلك ما يشاء ، لأنه قائم مقام الموجب . فإن لم يكن له وارث فميراثه للمسلمين . ويكون ذلك إلى الامام يعطيه ما يشاء على وجه النظر له وللمسلمين . 1170 - ولو قال : من جاء بشئ فله منه شئ ، أو له منه قليل أو يسير . فهو على قياس ما سبق . إلا أنه لا ينبغي للأمير هنا أن يبلغ ما يعطيه نصف ما جاء به .

--> ( 1 ) ق " التنفيل " .